الخيانة القيادية المدركة وتآكل الثقة في سياق حرب ممتدة دراسة تفسيرية أولية للمغادرة الجماعية في كتيبة «تسابر» في ضوء نظرية جوناثان شاي
الدكتور عبد الله بدوي[1] · 2026-08-17
مقدمة
لا تقوم الطاعة العسكرية على سلطة الرتبة والعقوبة وحدهما، بل تحتاج إلى ثقة المقاتلين بأن القيادة تستعمل صلاحياتها ضمن إطار من العدالة والمسؤولية والوفاء. فالجندي الذي يطلب منه تحمل الخطر لا ينظر إلى القائد بوصفه مصدرًا إداريًا للأوامر فحسب، وإنما يعده مسؤولًا عن حماية مرؤوسيه، وتوزيع الأعباء بينهم بإنصاف، والاعتراف بتضحياتهم، والمحافظة على المعنى الذي يجعل التضحية قابلة للتحمل. ولهذا تكون الثقة القيادية عنصرًا تشغيليًا في أداء الوحدة، وليست قيمة أخلاقية منفصلة عن الفاعلية العسكرية.
تتعاظم هذه العلاقة داخل وحدات المشاة؛ إذ تعمل المجموعات الصغيرة في ظروف من القرب اليومي والاعتماد المتبادل وتقاسم الخطر. وتنشأ داخلها ذاكرة خاصة ولغة وطقوس وشعارات وأماكن تحمل معاني لا تختزل في قيمتها المادية. غير أن الرموز نفسها قد تؤدي وظائف مختلفة: فقد يراها بعض الجنود تعبيرًا عن تاريخ الوحدة وكرامتها والوفاء للرفاق، بينما تراها القيادة امتدادًا لتراتب غير رسمي أو ممارسات أقدمية تضر بالجنود الجدد. ومن ثم قد يدور النزاع بين تصورين متنافسين لما هو صواب، لا بين أخلاق واضحة وإدارة خالية من الاعتبارات الأخلاقية.
تتناول الدراسة واقعة مغادرة جماعية غير مأذونة نسبت إلى عدد كبير من الجنود والقادة الميدانيين الأدنى رتبة في كتيبة «تسابر» التابعة للواء غيفعاتي من قاعدة «سديه تيمان» في نهاية تموز/يوليو ٢٠٢٦. وتعرف المصادر الرسمية «تسابر» بأنها الكتيبة ٤٣٢ في اللواء.[2] وبحسب بيانين للجيش الإسرائيلي نشرتهما القناة ١٤ في ٣٠ تموز/يوليو ٢٠٢٦، غادر عدد من الجنود القاعدة من دون إذن بعد قرار قائد الكتيبة إزالة لوحات ربطها الجيش بممارسات غير معيارية ضمن ثقافة «القدامى والجدد». وفي ذروة الحدث بلغ عدد المغادرين نحو مئة، ثم عاد الجميع باستثناء فصيلة واحدة بعد وصول قائد الفرقة ١٦٢ وقائد اللواء، مع الإعلان عن مساءلة من قادوا الواقعة وفحص طريقة معالجة قادة الكتيبة لها.[3]
تميز الدراسة بين نصوص بيانات الجيش كما نشرتها الوسيلة الناقلة، وبين روايات الجنود والتعليق الصحفي. ولذلك يقتصر توظيف هذه المواد على إعادة بناء التسلسل الظاهر وتقدير معقولية الآليات التفسيرية، ولا يحول التوصيفات الصحفية أو تفاصيل العقوبات إلى أحكام قضائية أو إدارية نهائية. وتستند متابعة العقوبات إلى تقرير منشور قابل للمراجعة، مع إبقاء التمييز بين الخبر الصحفي والقرار التأديبي الكامل.[4]
تستمد الحالة أهميتها من وقوعها في سياق حرب ممتدة واستنزاف تنظيمي سابق. فقد أنهت قوات لواء غيفعاتي في ٢ تموز/يوليو ٢٠٢٦ ثمانية أشهر من النشاط في جنوب لبنان، بدأت بمهمات دفاعية وتوسعت إلى نشاط هجومي.[5] كما حلل قائد الفرقة ١٦٢، شاغيف دهان، في دراسة منشورة في ١٢ تموز/يوليو ٢٠٢٦ النتائج التنظيمية للحرب الطويلة، بما فيها تآكل الأفراد والحاجة إلى التكيف المستمر.[6] وتبين هذه الخلفية أن الحادثة لم تقع في وحدة معزولة عن ضغط العمليات، من دون أن تسمح وحدها باستنتاج الحالة النفسية للأفراد المشاركين.
تنطلق الدراسة من بناء جوناثان شاي للأذى الأخلاقي.[7] ويربط شاي الظاهرة بخيانة ما يعتقد الفرد أنه صواب، على يد صاحب سلطة شرعية، في موقف مرتفع المخاطر.[8] غير أن شاي لم يقدم نظرية مكتملة لتفسير الاحتجاج العسكري الجماعي؛ ولذلك تدمج الدراسة الثقة القيادية والعدالة التنظيمية والتلاحم العسكري ودور القادة الميدانيين. كما تحدد وحدة تحليلها في الواقعة التنظيمية الجماعية ومسار تشكلها، ولا تنسب إلى المشاركين تشخيصًا نفسيًا فرديًا لا تسنده مقابلات أو أدوات قياس.
وعليه، لا تقدم المقالة اختبارًا سببيًا نهائيًا، بل دراسة تفسيرية أولية من نوع «اختبار المعقولية» تسأل: هل تبدو الآلية المقترحة متسقة مع التسلسل الزمني والقرائن المتاحة؟ وما مواضع قوتها وضعفها مقارنة بالتفسيرات المنافسة؟ وتظل النتائج قابلة للمراجعة متى ظهرت التحقيقات الرسمية أو شهادات المشاركين أو وثائق أكثر اكتمالًا.
أولًا: الأدبيات والإطار النظري
١. تطور مفهوم الأذى الأخلاقي
نشأ مفهوم الأذى الأخلاقي في سياق عمل شاي السريري مع محاربي فيتنام، وركز في صيغته الأصلية على الانتهاك الصادر عن السلطة وعلى تفكك رابطة الثقة بين القائد والتابع. وقد وسع بريت ليتز وزملاؤه المجال ليشمل ارتكاب أفعال تتعارض مع المعتقدات الأخلاقية، أو العجز عن منعها، أو مشاهدتها، وميزوا بين الحدث المحتمل إحداثه للأذى الأخلاقي وبين الاستجابات النفسية والاجتماعية والروحية اللاحقة.[9]
أظهرت المراجعة المنهجية الصادرة عن وزارة شؤون المحاربين القدامى الأميركية سنة ٢٠٢٤ تسارع الإنتاج البحثي في المجال، لكنها نبهت إلى أن معظم الأدلة المتاحة ارتباطية، وأنها لا تسمح غالبًا بحسم اتجاه السببية بين التعرض للأحداث الأخلاقية والأعراض النفسية أو الوظيفية.[10] كما أعادت اتجاهات حديثة إبراز البعد العلائقي والتنظيمي للأذى الأخلاقي، بدل اختزاله في صراع داخلي بين الحدث والمعتقد الفردي.[11] وهذه العودة إلى السياق العلائقي تجعل صيغة شاي ملائمة لتحليل أزمة تتعلق بالقيادة والثقة، شريطة عدم مساواة الحدث المحتمل بالنتيجة النفسية.
٢. الخيانة المؤسسية والثقة القيادية
طورت جينيفر فريد وكارلي سميث مفهوم الخيانة المؤسسية لتفسير الضرر الذي يقع عندما تفشل مؤسسة يعتمد عليها الفرد في الوقاية أو العدالة أو الاستجابة، أو حين تقدم سمعتها ومصالحها على سلامة أعضائها. وتبين مراجعة نطاقية حديثة أن تطبيق المفهوم على العسكريين والمحاربين القدامى ما يزال محدودًا ومتفاوتًا، وأن جزءًا كبيرًا من الأدبيات ركز على مجالات محددة ولم يستنفد الخبرات العملياتية والقيادية.[12]
أما الثقة القيادية فليست مرادفًا للأذى الأخلاقي أو الخيانة المؤسسية؛ فهي اعتقاد يتعلق بنزاهة القائد وكفاءته واستعداده لحماية مرؤوسيه والوفاء بالتزاماته. وتظهر الأدبيات التنظيمية أن الثقة في القائد المباشر ترتبط بالاتجاهات والسلوك والأداء، وأن مرجع الثقة مهم: فقد يفقد الفرد ثقته بقائد قريب مع استمرار ثقته بالمؤسسة أو بالمستويات الأعلى.[13] ويتيح هذا التمييز تفسير عودة الجنود بعد تدخل قادة أعلى من دون افتراض استعادة الثقة بقائد الكتيبة.
٣. التلاحم والعدالة التنظيمية
ميزت أدبيات التلاحم العسكري بين الروابط الاجتماعية والتزام المهمة، وبين التلاحم الأفقي داخل المجموعة والتلاحم العمودي مع القيادة. وحذرت من افتراض أن قوة الصداقة تنتج الطاعة أو الكفاءة بصورة آلية؛ فقد تدعم الروابط تنفيذ المهمة، لكنها قد تمنح الاحتجاج حماية جماعية عندما تتراجع شرعية المستوى القيادي القريب.[14]
وتقدم العدالة التنظيمية مستوى وسيطًا بين القرار والثقة. فهي تشمل عدالة توزيع الأعباء والموارد، وعدالة إجراءات اتخاذ القرار، وعدالة المعاملة والتواصل، وعدالة المعالجة التصحيحية بعد وقوع النزاع.[15] وقد يكون القرار التنظيمي مشروعًا في مضمونه، بينما تؤدي طريقة اتخاذه أو تنفيذه إلى تفسيره بوصفه إهانة أو خيانة. وبذلك تساعد العدالة التنظيمية في تحديد الآلية التي تنتقل عبرها الضغوط من المجال الإداري إلى المجال الأخلاقي.
٤. الاحتجاج الجماعي والعصيان داخل التنظيم العسكري
توضح أدبيات الاعتراض التنظيمي أن العضو غير الراضي قد يلجأ إلى التعبير من داخل المؤسسة، أو الخروج منها، أو التمسك بالولاء مع انتظار الإصلاح. إلا أن هذه الخيارات داخل التنظيم العسكري مقيدة بالانضباط والسلاح والتسلسل القيادي، فيتحول «الخروج» المؤقت أو المغادرة الجماعية إلى فعل مزدوج: مخالفة تنظيمية ورسالة ضغط في الوقت نفسه. كما تبين الدراسات التاريخية للعصيان أن التماسك لا يختفي بالضرورة عندما يعترض الجنود؛ فقد تنتقل بؤرته من القيادة العمودية إلى الرفاق والقادة القريبين، وتصبح القيادة الوسيطة حلقة حاسمة في خفض كلفة المشاركة أو رفعها.[16]
لا يعني إدخال هذه الأدبيات مساواة الواقعة بتمرد تاريخي أو رفض للنظام السياسي؛ وإنما يضبط المتغير التابع في الدراسة: فعل جماعي مؤقت داخل وحدة عسكرية، يحتاج إلى تفسير آليات التنسيق والعدوى والولاء المتعدد، لا إلى تفسير الشعور الأخلاقي وحده.
٥. الفجوة البحثية
تركز معظم دراسات الأذى الأخلاقي على خبرات فردية وآثار نفسية لاحقة، بينما تتناول دراسات التلاحم الأداء والفاعلية أو الاستمرار في القتال، وتعالج أدبيات العصيان العسكري غالبًا حالات أوسع وأكثر نضجًا من حيث التنظيم والهدف. ولم تحظ العلاقة بين الخيانة القيادية المدركة وتآكل الثقة وتحول التلاحم الأفقي إلى تعبئة جماعية مؤقتة داخل وحدة مقاتلة باهتمام مماثل. وتستهدف الدراسة هذه المساحة الوسيطة من خلال حالة معاصرة، مع إبقاء الفرق بين تفسير الواقعة التنظيمية وتشخيص الأفراد، وبين اختبار المعقولية والإثبات السببي النهائي.
ثانيًا: إشكالية الدراسة وتصميمها المنهجي
1. الإشكالية والأسئلة
تتمثل الإشكالية في المفارقة بين وظيفتين محتملتين لتلاحم المجموعة العسكرية: فهو يعزز التعاون وتحمل الخطر في الظروف الاعتيادية، لكنه قد يتحول إلى قناة لنشر المظلمة وتنظيم الاعتراض إذا اعتقد أفراد المجموعة أن القيادة انتهكت معيارًا أخلاقيًا مركزيًا. ولا يكفي وجود الإجهاد أو صدور قرار غير محبوب لتفسير الفعل الجماعي؛ إذ ينبغي الكشف عن المسار الذي اكتسب القرار عبره معنى أخلاقيًا، وعن الآلية التي نقلت هذا المعنى بين الأفراد والفصائل.
وعليه، يتمثل السؤال الرئيس في الآتي: إلى أي مدى تبدو نظرية جوناثان شاي تفسيرًا معقولًا للمغادرة الجماعية غير المأذونة داخل كتيبة «تسابر»، وما موقع الاستنزاف والعدالة التنظيمية وتآكل الثقة والتلاحم الأفقي في المسار المؤدي إليها مقارنة بصراع الأقدمية وضغط المجموعة والخلاف القيادي؟
ويتفرع عنه عدد من الأسئلة: ما المعيار الذي يمكن إثبات أن المشاركين عدوه صوابًا وتعرض للانتهاك؟ ما وظيفة اللوحات في ذاكرة الوحدة وتراتبها؟ كيف أسهم القادة الميدانيون الأدنى رتبة في توسيع المشاركة؟ هل دلت العودة على استعادة الثقة أم على الامتثال؟ وأين تقف حدود تفسير شاي أمام الفرضيات المنافسة؟
٢. الفرضيات
١. يفترض البحث أن الاستنزاف والظلم التنظيمي المدرك وضعف الاستجابة للشكاوى شكلت سياقًا سابقًا زاد قابلية القرار اللاحق لاكتساب معنى أخلاقي سلبي.
٢. يفترض أن النزاع بشأن الرموز وطريقة التعامل معها أدى وظيفة محفز أعاد من خلاله بعض الجنود تفسير مظالم سابقة بوصفها خيانة لما يعدونه صوابًا.
٣. يفترض أن التلاحم الأفقي ومشاركة القادة الميدانيين أو تأييدهم للاعتراض حولا المظلمة المدركة إلى مغادرة جماعية مؤقتة.
٤. تفترض فرضية منافسة أن الفعل كان صراعًا على ثقافة الأقدمية وطريقة ممارسة السلطة والعدالة الإجرائية أكثر منه أثرًا لحدث أخلاقي مرتبط بذاكرة القتلى.
٥. تفترض فرضية منافسة ثانية أن الإجهاد والخلاف مع القائد وضغط الأقران تكفي لتفسير سرعة الانتشار، من دون حاجة إلى افتراض تأطير أخلاقي مشترك.
٣. نوع الدراسة وتتبّع العملية
تعتمد الدراسة منهج دراسة الحالة التفسيرية، وتستخدم تحليل الوثائق والخطاب وتتبعًا محدودًا للعملية السببية. ونظرًا إلى حداثة الواقعة ونقص الشهادات المباشرة، تصنف بوصفها «اختبار معقولية» للآلية المقترحة، لا اختبارًا نهائيًا للنظرية. ويقتضي هذا النوع من البحث تحديد سلسلة سببية متوقعة، والبحث عن آثار قابلة للملاحظة لكل حلقة، ومقارنة ما يظهر منها بما تتوقعه التفسيرات المنافسة.[17]
وتغطي المادة التي أمكن الوصول إليها حتى ٣١ تموز/يوليو ٢٠٢٦.
٤. وحدة التحليل والتعريفات الإجرائية
وحدة التحليل هي الواقعة التنظيمية الجماعية ومسار الانتقال من المظلمة إلى المغادرة والعودة. أما الجندي الفرد فليس وحدة تشخيص في هذه الدراسة؛ لأن المادة لا تتضمن مقابلات أو مقاييس نفسية أو متابعة زمنية. ويمنع هذا التحديد الانتقال من قرائن تخص الكتيبة أو الخطاب الجماعي إلى أحكام عن الحالة النفسية لكل مشارك.
جدول ١: التعريفات التشغيلية للمفاهيم المركزية
| المفهوم | المقصود في الدراسة | المؤشر الممكن | ما لا يثبته المؤشر |
| الحدث المحتمل إحداثه للأذى الأخلاقي | واقعة تفسر بوصفها انتهاكًا لمعيار أخلاقي مركزي صادرًا عن سلطة يعتمد عليها الفرد | لغة الخيانة أو الإهانة أو الوفاء، وربط القرار بمعنى أخلاقي | لا يثبت أذى نفسيًا مستمرًا أو تشخيصًا سريريًا |
| الخيانة القيادية المدركة | اعتقاد بأن قائدًا قريبًا نقض التزامًا متوقعًا بالعدل أو الحماية أو الوفاء | الالتفاف على القائد، طلب تدخل مستوى أعلى، أو اعتراض جماعي على طريقته | لا يعني رفض المؤسسة العسكرية كلها |
| تآكل الثقة | ضعف الاعتقاد بنزاهة القيادة أو كفاءتها أو استعدادها لحماية المرؤوسين | تكرار الشكاوى، انخفاض الاستعداد للامتثال المحلي، أو طلب الوساطة العليا | لا يساوي تلقائيًا الأذى الأخلاقي |
| الظلم التنظيمي المدرك | إدراك عدم الإنصاف في توزيع الأعباء أو الإجراءات أو المعاملة أو التصحيح | شكاوى موثقة من التوزيع والتشاور والتواصل والعقوبات | لا يحسم أن القرار الأصلي غير مشروع |
| المغادرة الجماعية غير المأذونة | خروج منظم أو متزامن من الإطار العسكري من دون إذن، مع بقاء الوصف القانوني النهائي مفتوحًا | عدد كبير، تزامن، دور قيادي، وعودة بعد تدخل أو تفاوض | لا يثبت تمردًا مكتملًا أو وحدة الدوافع |
٥. مصادر البيانات ومراتب الأدلة
تشمل المدونة: بيانات الجيش الإسرائيلي التي نشرتها القناة ١٤ عن بداية الواقعة وعودة الجنود، وتقارير القناة عن روايات الأطراف والعقوبات، ومنشورات رسمية عن الكتيبة واللواء والفرقة، وعريضة إلكترونية سابقة، وتقارير صحفية عن وقائع تنظيمية ذات صلة، فضلًا عن الأدبيات النظرية. وتعامل التقارير الإعلامية بوصفها وثائق أولية معاصرة للحدث، لا مصادر محايدة أو نهائية. ويجري تقييمها وفق القرب من الواقعة، ووضوح نسبة الادعاء، واستقلال المصدر، ووجود رد رسمي، وإمكان الرجوع إلى النص المنشور.
صنفت المعلومات إلى أربع درجات: (أ) مؤكدة بنص رسمي مباشر قابل للمراجعة؛ (ب) مؤيدة بأكثر من مصدر مستقل أو بوثيقة قريبة من الحدث؛ (ج) منسوبة إلى مصدر واحد أو إلى رواية صحفية غير مؤيدة بمصدر مستقل؛ (د) غير متحققة. ولا تستخدم الدرجة الثالثة وحدها لإثبات حلقة سببية حاسمة. وبناء على ذلك، فصلت الدراسة بين البيانات الرسمية وروايات الجنود والتعليقات الصحفية، وحصرت تفاصيل العقوبات في ما ورد صراحة في التقرير المنشور، ولم تستخدم الادعاءات غير القابلة للتحقق لإثبات نتائج نهائية.
٦. حدود الدراسة ومصادر التحيز
تتمثل الحدود في حداثة الواقعة، وعدم اكتمال الوثائق الرسمية والتحقيقات، وعدم إجراء مقابلات مباشرة مع المشاركين، واحتمال انحياز المصادر العسكرية والصحفية، وغموض طبيعة بعض الرموز، وعدم القدرة على مطابقة أصحاب العريضة أو الوقائع السابقة مع المشاركين في حادثة ٢٠٢٦. كما أن البيانات الرسمية المتاحة عن الحدث وردت ضمن تغطيات صحفية، لا ضمن ملف تحقيق كامل، وهو ما يحد من فحص السياق الإجرائي لكل تصريح. ولذلك يركز البحث على قوة التفسير وحدوده، ولا يقدم تشخيصًا نفسيًا أو حكمًا قانونيًا على الأفراد، ولا يدعي إعادة بناء نهائيًا للتسلسل الزمني.
ثالثًا: نظرية جوناثان شاي والنموذج التحليلي
١. خيانة ما يعتقد أنه صواب
لا يعني الركن الأول مجرد وجود قرار غير محبوب، بل إدراك أن القرار نقض معيارًا مشتركًا يحدد ما ينبغي للقيادة فعله. ويستدعي تطبيقه على الحالة اختبار معايير عدة: العدالة في توزيع الأعباء، والإنصات إلى المقاتلين، واحترام كرامة الوحدة، والوفاء للرفاق، وحماية الجنود الجدد من الإذلال. ويجب التفريق بين المعيار المصرح به في المصادر والمستنتج من السلوك، وبين المعيار الذي تقدمه القيادة لتبرير قرارها.
٢. السلطة الشرعية والسياق مرتفع المخاطر
تكتسب الخيانة قوتها لأن مصدرها المفترض سلطة يعتمد عليها الجنود. غير أن الشرعية القانونية للمنصب لا تساوي الثقة الأخلاقية بالقائد، كما أن رفض قائد قريب لا يعني رفض المؤسسة. أما السياق مرتفع المخاطر فيتوافر على المستوى العام من خلال خبرة القتال والخسائر وطول الخدمة، لكنه لا يثبت أن جميع المشاركين كانوا في درجة واحدة من الإرهاق أو الاضطراب.
٣. الحدث المحتمل والأذى الفعلي
تميز الدراسة بين الحدث المحتمل إحداثه للأذى الأخلاقي وبين الأذى الأخلاقي الفعلي. فالأول واقعة يفسرها الفرد بوصفها انتهاكًا أخلاقيًا؛ أما الثاني فيتطلب أثرًا مستمرًا في الثقة والمعنى والعلاقات والسلوك. وتؤكد مراجعات المجال أن التعرض والأعراض لا ينبغي دمجهما في متغير واحد، وأن الأدلة الارتباطية لا تكفي لإثبات السببية.[18] ولذلك لا تستخدم الدراسة عبارة «أصيب الجنود بالأذى الأخلاقي»، بل تبحث في ظهور بعض شروطه ومؤشراته على مستوى الواقعة.
٤. النموذج التفسيري وآثاره القابلة للملاحظة
يقترح التحليل تسلسلًا افتراضيًا يبدأ بالاستنزاف القتالي والأعباء التنظيمية، ويمر بإدراك عدم العدالة وتراجع الثقة القيادية، ثم بحدث رمزي يمنح المظالم إطارًا أخلاقيًا مشتركًا، قبل أن يحول التلاحم الأفقي ودور القادة الميدانيين هذا الإدراك إلى فعل جماعي. ويتوقع النموذج، إذا صح، وجود شكاوى سابقة، ولغة تربط القرار بالكرامة أو الوفاء أو العدل، وانتقال للاعتراض عبر شبكات الوحدة، وعودة لا تستلزم بالضرورة تحسن الثقة بالقائد المباشر. ولا يمثل هذا التسلسل نتيجة مقررة؛ إذ يختبر في مواجهة تفسير الأقدمية والعدالة الإجرائية والخلاف القيادي وضغط الأقران.
رابعًا: السياق التنظيمي السابق للواقعة
لا تتساوى المواد السابقة في قيمتها الاستدلالية. فالعريضة الصادرة سنة ٢٠٢٥ قريبة زمانيًا ومكانيًا من الواقعة، وتعد قرينة مباشرة نسبيًا على تداول خطاب عدم الإنصاف. أما واقعة سنة ٢٠٢٤ والخبرة القتالية فتمثلان سياقًا قريبًا، في حين تعد أحداثا ٢٠١٢ و٢٠١٦ قرائن تاريخية بعيدة لا تستخدم لإثبات الاستمرار، بل لإبقاء تفسيرات الأقدمية والاحتجاج العملي مفتوحة.
١. الخبرة القتالية والخسائر
تثبت المصادر الرسمية مشاركة فريق قتال كتيبة «تسابر» في عمليات حي الزيتون في شباط/فبراير ٢٠٢٤، وسقوط قائد سرية وقائد فصيلة وإصابة مقاتلين آخرين خلال نشاط الكتيبة.[19] ولا تدل هذه الوقائع بذاتها على الأذى الأخلاقي، لكنها توضح أن مفاهيم الخسارة والوفاء والاعتماد المتبادل لم تكن مجرد تعبيرات رمزية منفصلة عن تجربة الوحدة.
٢. واقعة الجنود التسعة سنة ٢٠٢٤
أفادت تقارير نقلت عن إذاعة «كان–ريشيت بيت» بإخراج تسعة جنود من فصيلة واحدة في الكتيبة من قطاع غزة بعد اتهامهم برفض الأوامر والتحرك من دون معدات الحماية، بينما تحدث الجنود وأسرهم عن أربعة أشهر من القتال والإرهاق وفقدان الرفاق وطلب الدعم. وقال الجيش إن إخراجهم كان إلى حين التحقيق.[20] تقدم الواقعة حالة مقارنة قريبة عن تعارض الرواية الانضباطية مع رواية الاستنزاف، لكنها لا تثبت استمرار الأشخاص أو الظروف أو نمط القيادة ذاته حتى ٢٠٢٦.
٣. العريضة المتعلقة بحراسة «سديه تيمان»
نشرت في ٢١ آب/أغسطس ٢٠٢٥ عريضة إلكترونية منسوبة إلى أفراد من كتيبة «تسابر»، وكان ظاهرها عند التحقق يشير إلى ١٠١ توقيع. وتحدثت عن تركز عبء حراسة القاعدة على كتيبتي «تسابر» و«روتم»، وإشغال نسبة كبيرة من الجنود بالحراسة حتى في فترات الراحة، وسوء الظروف، وعدم المساواة بين الأفراد والوحدات، ورفع الموضوع بواسطة قادة سرايا وفصائل من دون حل. وربطت هذه الظروف بتراجع الدافعية والثقة والانقسام الداخلي.[21]
لا يمكن اعتبار العريضة استطلاعًا ممثلًا أو وثيقة عسكرية رسمية، ولا تثبت أن الموقعين شاركوا لاحقًا في المغادرة. غير أنها تقدم أقوى قرينة سابقة في الدراسة من حيث التقارب الزمني والمكاني على تداول خطاب الاستنزاف وعدم الإنصاف وعدم الإنصات في محيط الكتيبة، وهو ما يمنع تفسير الواقعة بوصفها استجابة آنية لرمز واحد.
٤. خطاب القيادة عن الثقة
نشر قائد كتيبة «تسابر» في ٢٠ تشرين الثاني/نوفمبر ٢٠٢٥ مقالًا رسميًا قال فيه إنه قاد الكتيبة سنة ونصفًا في عمق القتال، وربط القيادة في الحرب الممتدة بالمحافظة على الأفراد. وقرر أن السيطرة من دون ثقة تشل القوة، وأن التعبئة تقوم على المعنى واليقين والانتماء، وأن الانتصار يرتبط بمقدار الثقة التي تستطيع القيادة الاحتفاظ بها.[22]
لا يثبت هذا الخطاب مسؤولية القائد عن واقعة لاحقة، لكنه يوفر معيارًا داخليًا لفهم الفجوة المحتملة بين تصور القيادة المعلن وتجربة الجنود المدركة. وتكمن أهميته في أن الثقة ليست مفهومًا مستوردًا يفرضه الباحث على الحالة، بل قيمة أعلنتها القيادة نفسها بوصفها شرطًا للعمل العسكري.
٥. ثقافة الأقدمية والسوابق الاحتجاجية
وثقت تقارير سنة ٢٠١٢ ممارسات أقدمية عنيفة داخل كتيبة «تسابر» شملت الاعتداء على جنود جدد، وقد تعاملت القيادة والقضاء العسكري معها بوصفها سلوكًا خطيرًا.[23] ولا يسمح الفاصل الزمني بإثبات استمرار الممارسة أو علاقتها باللوحات محل النزاع، لكنه يجعل رواية مكافحة ثقافة الأقدمية فرضية ممكنة لا يجوز استبعادها.
كما غادر اثنا عشر جنديًا من الكتيبة موقعًا عسكريًا سنة ٢٠١٦ وتركوا أسلحتهم احتجاجًا على احتمال إشراكهم في إخلاء مستوطنة «عمونا»، ثم عادوا بعد حوار مع القادة.[24] وتقيد هذه السابقة التأويل الرمزي الأحادي لترك السلاح؛ فقد يكون جزءًا من نمط احتجاجي عملي أو إجراءً أمنيًا، لا إعلانًا نهائيًا عن إسقاط الهوية العسكرية. لكنها تظل قرينة تاريخية بعيدة ولا تثبت وجود تقليد تنظيمي مستمر.
خامسًا: إعادة بناء حادثة «سديه تيمان»
١. الرواية التشغيلية الأساسية
بحسب بياني المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي اللذين نشرتهما القناة ١٤ في ٣٠ تموز/يوليو ٢٠٢٦، بلغ عدد المغادرين في ذروة الحدث نحو مئة جندي وقائد ميداني، ووصل قائد الفرقة ١٦٢ وقائد لواء غيفعاتي إلى القاعدة، ثم عاد الجميع باستثناء فصيلة واحدة. كما أعلن البيان مساءلة من قادوا الواقعة وفحص طريقة معالجة قادة الكتيبة لها. وتمثل هذه البيانات أساس إعادة البناء، مع التمييز بين مضمون التصريح الرسمي والتفاصيل التي أضافتها التغطية الصحفية.[25]
٢. طبيعة اللوحات ووظائفها المحتملة
تختلف الروايات في وصف اللوحات والشعارات. تقدمها رواية الجنود أو المتعاطفين معهم بوصفها جزءًا من تراث السرايا وذاكرة الرفاق، بينما تربطها رواية القيادة بممارسات الأقدمية أو التنظيم غير الرسمي للمكان. ولا تسمح المواد المتاحة بحسم أن جميع اللوحات كانت تذكارية للقتلى أو أنها جميعًا أدوات تراتبية. ولذلك يتعين تحليل كل فئة وفق محتواها وتاريخها وموقعها وطريقة استخدامها، وهو ما لا تتيحه المادة الحالية.[26]
تؤثر هذه المسألة مباشرة في اختبار شاي؛ فإذا ارتبطت اللوحات بأسماء قتلى وطقوس تذكر معترف بها داخل الوحدة، تصبح إزالتها أو تحطيمها قابلة للتفسير بوصفها انتهاكًا للوفاء. أما إذا كانت علامات امتياز يستخدمها القدامى لإقصاء الجدد، فيغدو قرار الإزالة أقرب إلى إصلاح تنظيمي، ويتركز الخلاف في إجراءاته وطريقة تنفيذه. وبسبب غموض طبيعة اللوحات، لا يجوز جعل الوفاء للقتلى الركن الأكثر ثبوتًا في التفسير.
٣. طريقة تنفيذ القرار والعدالة التفاعلية
ينبغي الفصل بين مشروعية مضمون القرار وعدالة إجراءاته. فقد يكون للقائد حق تنظيم المكان وإزالة مواد مخالفة، لكن التنفيذ المفاجئ أو التحطيم العلني أو تجاهل قادة السرايا قد يحول القرار إلى رسالة إهانة. وتكتسب العدالة التفاعلية هنا وزنًا خاصًا؛ لأن الأفراد لا يقيمون ما تقرره القيادة فقط، بل الطريقة التي تشرح بها القرارات ومدى احترامها لهويتهم وخبرتهم. وهذا التفسير يظل ممكنًا حتى لو ثبت أن أصل قرار الإزالة مشروع.
٤. المغادرة وترك السلاح
يدل الحجم المنسوب إلى الواقعة على تعبئة جماعية تجاوزت الاعتراض الفردي، لكنه لا يحسم درجة التخطيط أو وحدة الدوافع. أما ترك الأسلحة داخل القاعدة فيحتمل أن يكون التزامًا بعدم إخراجها، أو وسيلة لمنع تحول الاحتجاج إلى تهديد مسلح، أو تعليقًا رمزيًا للعمل تحت قيادة معينة. ولا يمكن تفضيل معنى واحد من دون تصريحات مباشرة من المشاركين. لذلك يعامل ترك السلاح بوصفه قرينة متعددة الدلالة لا دليلًا حاسمًا على القطيعة أو التمرد.
٥. تدخل القيادة الأعلى والعودة
تعد عودة معظم الجنود معلومة مركزية لا تفصيلًا لاحقًا؛ فهي تدل على أن الأزمة لم تتحول، بحسب الرواية المتاحة، إلى قطيعة شاملة مع المؤسسة. وقد تكون العودة ناتجة من قبول وساطة القيادة الأعلى، أو الخوف من العقوبة، أو الرغبة في المحافظة على صفة المقاتل والمهمة، أو مزيج من ذلك. لذلك يجب التمييز بين استعادة الامتثال واستعادة الثقة: الأولى سلوك قابل للملاحظة، أما الثانية فتحتاج إلى دليل على تحسن الاعتقاد بعدالة القيادة ومشروعيتها.
سادسًا: تتبع العملية واختبار التفسيرات المنافسة
يطبق هذا القسم تتبعًا محدودًا للعملية، فيربط كل حلقة سببية بأثر متوقع وبالدليل المتاح، ويحدد درجة الثبوت والتفسير المنافس. ولا تعني الدرجة «متوسطة» تحقق السببية، بل أن القرائن تجعل الحلقة معقولة مع بقاء بدائل جدية.
جدول ٢: مصفوفة تتبع العملية السببية
| الحلقة المقترحة | الأثر المتوقع | الدليل المتاح | درجة الثبوت | التفسير المنافس |
| استنزاف سابق وعدم إنصاف | شكاوى سابقة من الأعباء والراحة والاستجابة | عريضة ٢٠٢٥، واقعة ٢٠٢٤، وسياق الحرب الطويلة | متوسطة | شكاوى موضعية لا تمثل المشاركين |
| تراجع الثقة بقيادة قريبة | الالتفاف على القائد أو طلب تدخل أعلى | المغادرة ثم تدخل قائد الفرقة واللواء؛ روايات صحفية عن أزمة ثقة | ضعيفة إلى متوسطة | خلاف شخصي أو خوف من العقوبة |
| حدث رمزي محفز | ربط الإزالة بالكرامة أو الوفاء أو الإهانة | روايات متعارضة عن اللوحات وطريقة إزالتها | متوسطة من حيث وقوع النزاع، ضعيفة من حيث معناه الموحد | إصلاح ضد الأقدمية |
| تأطير أخلاقي مشترك | لغة متقاربة بين الفصائل تربط القرار بمعيار صواب | يستدل عليه من السلوك الجماعي ولا تتوافر شهادات مباشرة كافية | ضعيفة | عدوى جماعية أو ولاء للقادة المباشرين |
| تعبئة عبر التلاحم والقادة الميدانيين | مشاركة منظمة وانخفاض كلفة الانضمام | الحجم المنسوب ومساءلة من قادوا الواقعة | متوسطة | ضغط أقران واستجابة عفوية |
| عودة الامتثال دون ثبوت استعادة الثقة | العودة بعد تدخل أعلى مع بقاء سؤال القيادة القريبة | عودة معظم الجنود وعدم ثبوت مصالحة أو تحسن الثقة | متوسطة إلى قوية بالنسبة للامتثال | ردع عقابي محض |
١. درجة توافر قرائن أركان شاي
يتوافر ركن السلطة الشرعية بوضوح نسبي؛ فالقرار نسب إلى مستوى قيادي رسمي. ويتوافر السياق مرتفع المخاطر على المستوى العام، في ضوء خبرة الكتيبة القتالية وخسائرها وامتداد الحرب. أما الركن الأكثر غموضًا فهو تحديد «ما هو صواب» الذي شعر المشاركون بأنه تعرض للخيانة. وتدعم العريضة السابقة معيار العدالة في توزيع الأعباء والإنصات أكثر مما تدعم، بمفردها، معيار الوفاء للقتلى.
يفيد تفسير شاي في كشف البعد العلائقي المحتمل للأزمة: فالمشكلة قد لا تكون قرارًا تقنيًا فقط، بل احتمال انكسار توقعات متبادلة بين المقاتلين والقيادة. لكنه يبقى تفسيرًا جزئيًا وأوليًا؛ لأن الدليل لا يثبت أثرًا نفسيًا مستمرًا، ولا يبين أن جميع المشاركين اشتركوا في تفسير أخلاقي واحد، كما أن حلقة التأطير الأخلاقي المشترك هي الأضعف توثيقًا في السلسلة.
٢. التلاحم الأفقي والقادة الميدانيون
يمكن تفسير الحالة بنموذج يجمع تلاحمًا أفقيًا مرتفعًا مع ثقة عمودية منخفضة واستمرار نسبي في تلاحم المهمة. فالمغادرة الجماعية تكشف قوة التضامن بين الجنود والقادة الميدانيين، بينما تكشف العودة احتمال بقاء الالتزام بالخدمة والمؤسسة الأعلى. وهذا النمط يختلف عن انهيار التلاحم كله أو رفض المهمة العسكرية ذاتها.[27]
يشغل قادة الفصائل والسرايا موقعًا مزدوجًا: فهم جزء من التسلسل الرسمي، لكنهم يعيشون بالقرب من الجنود ويتقاسمون معهم المخاطر. فإذا أيدوا الاعتراض أو امتنعوا عن احتوائه، اكتسب الفعل شرعية محلية وقلت كلفة المشاركة الفردية. ويشير إعلان مساءلة من قادوا الواقعة إلى أن المؤسسة نفسها رأت دورًا تنظيميًا يتجاوز الاستجابة العفوية للأفراد، مع بقاء تفاصيل هذا الدور غير مكتملة.
٣. تعدد الدوافع وضغط الأقران
لا يجوز التعامل مع جميع المغادرين بوصفهم كتلة ذات دافع واحد. فقد يتحرك بعضهم دفاعًا عن الرفاق أو كرامة السرية، وينضم آخرون تضامنًا مع قادتهم المباشرين، ويشارك قسم ثالث بسبب ضغط المجموعة أو الخشية من العزلة. كما قد يفسر اختلاف الدوافع سرعة عودة معظمهم واستمرار مجموعة أصغر في الاعتراض. ومن ثم لا يختبر شاي على أساس افتراض تجانس نفسي أو أخلاقي، بل على أساس وجود آلية محتملة شاركت في تعبئة جزء من المجموعة.
٤. صراع الأقدمية والعدالة الإجرائية
تقوى فرضية الأقدمية إذا ثبت أن الرموز كانت تدعم امتيازات القدامى أو ترتبط بممارسات مهينة، أو أن الجنود الجدد أيدوا الإزالة. وتضعف إذا تبين أنها لوحات تذكارية عامة لا تستخدم في ضبط المكان أو توزيع المكانة. ولا تكفي سوابق ٢٠١٢ لإثبات طبيعة واقعة ٢٠٢٦، لكنها تمنع تصوير قرار القيادة بوصفه عديم الأساس المحتمل.
يمكن للعدالة الإجرائية والتفاعلية أن تعمل في التحليل على مستويين. فهي تقدم تفسيرًا منافسًا إذا كان اعتراض الجنود قد بقي متعلقًا بعدم التشاور أو بطريقة الإزالة والتحطيم، من دون أن يكتسب معنى أخلاقيًا أوسع. أما إذا فسرت الطريقة المهينة بوصفها نقضًا لالتزام القيادة بالعدل أو الحماية أو الوفاء، فإن العدالة الإجرائية تصبح آلية وسيطة داخل تفسير الخيانة القيادية المدركة، لا بديلًا عنه. وبالنظر إلى ضعف الأدلة على طبيعة جميع اللوحات، يظل المستويان ممكنين ولا تسمح المادة الحالية بحسم أحدهما.
٥. الإجهاد والخلاف القيادي
يفسر الإجهاد شدة الاستجابة وسرعتها أكثر مما يفسر موضوعها؛ فالوحدات المرهقة لا تغادر قواعدها دائمًا. كما يصبح الخلاف الشخصي تفسيرًا قويًا إذا ثبت تراكم نزاعات مع القائد أو تركز المطالب في إبعاده. وبغياب شهادات مباشرة، يبقى من الأصح اعتبار الإجهاد والخلاف عوامل مهيئة أو مكملة لا أسبابًا مستقلة كافية. ويظل ضغط الأقران قادرًا على تفسير اتساع المشاركة، لكنه لا يفسر وحده لماذا أصبحت هذه الواقعة بالذات نقطة تعبئة.
سابعًا: الاستجابة المؤسسية والوصف القانوني
لا تتحقق الخيانة المؤسسية لمجرد فرض عقوبة على مخالفة الانضباط؛ فالمؤسسة ملزمة بحماية قدرتها على العمل. ويقترب الوصف من الخيانة المؤسسية إذا ثبت تجاهل أصل المظلمة، أو حماية القادة من المساءلة، أو معاقبة أصحاب الشكوى لإسكاتهم، أو الاستمرار في ممارسة معلومة الضرر. ويضعف إذا أجرت المؤسسة تحقيقًا متوازنًا، وحاسبت الطرفين، وعالجت الأسباب التنظيمية.
يقدم بيان الجيش مؤشرًا مضادًا لافتراض التغطية الكاملة، إذ نص على فحص طريقة معالجة قادة الكتيبة للواقعة إلى جانب محاسبة من قادوها. وذكر تقرير القناة ١٤ في ٣١ تموز/يوليو ٢٠٢٦ أن أربعة عشر ممن قادوا الواقعة حكم عليهم بالحبس ثلاثين يومًا، وأبعدوا عن الخدمة القتالية، وأن الكتيبة ألزمت بالبقاء في القاعدة خلال عطلة نهاية الأسبوع، بينما كان اثنان بانتظار المحاكمة ولم يكن ثالث قد مثل أمامها وقت النشر. وتقرأ هذه الإجراءات من زاوية التناسب والعدالة التصحيحية، لا بوصفها بذاتها دليلًا على الخيانة المؤسسية. ولعدم توافر نتائج التحقيق الكامل، يبقى الحكم مؤجلًا.[28]
أما من الناحية الاصطلاحية، فيعتمد البحث وصف «المغادرة الجماعية غير المأذونة» لأنه يصف السلوك الظاهر بأقل قدر من الافتراضات. ويمكن استخدام «عصيان جماعي مؤقت» بوصفه توصيفًا تحليليًا مشروطًا بثبوت المخالفة الواعية والتنسيق. ولا يستخدم «التمرد العسكري» بوصفه توصيفًا قانونيًا؛ لأن ذلك يحتاج إلى عناصر واقعية وقانونية لا توفرها المادة الحالية.[29] وتضعف سرعة العودة وعدم إخراج الأسلحة وقبول تدخل قيادة أعلى فرضية القطيعة أو التمرد المكتمل.
ثامنًا: النتائج والمناقشة
١. تجعل الأدلة المتاحة تفسير الواقعة بوصفها أزمة ثقة قيادية ذات بعد أخلاقي تفسيرًا معقولًا أوليًا، مع تفاوت قوة الدعم بين حلقاته، ولا سيما ضعف الدليل المباشر على التأطير الأخلاقي المشترك؛ لكنها لا تدعم تشخيص المشاركين بالأذى الأخلاقي بوصفه حالة نفسية مستمرة.
٢. لا يبدو النزاع الرمزي سببًا منفردًا؛ فقد سبقته قرائن على الاستنزاف وعدم عدالة توزيع الأعباء وضعف الاستجابة للشكاوى في المكان والوحدة نفسيهما.
٣. يمثل معيار العدالة والإنصات أكثر عناصر «ما هو صواب» ثبوتًا، بينما يبقى ربط جميع اللوحات بذكرى القتلى أو ربطها كلها بالأقدمية غير محسوم.
٤. تظل حلقة التأطير الأخلاقي المشترك أضعف حلقات المسار توثيقًا؛ لأن الدراسة لا تملك شهادات مباشرة تبين معنى القرار لدى مختلف المشاركين.
٥. يفسر شاي تضرر الرابطة بين القائد والجنود، لكنه لا يفسر وحده التعبئة الجماعية؛ إذ يؤدي التلاحم الأفقي والقادة الميدانيون وضغط المجموعة أدوارًا وسيطة.
٦. تعمل العدالة الإجرائية والتفاعلية تفسيرًا منافسًا حين يظل الاعتراض منصبًا على طريقة القرار من دون تأطير أخلاقي أوسع، وتعمل آلية وسيطة حين تفسر الطريقة بوصفها نقضًا لالتزام القيادة بالعدل أو الحماية أو الوفاء.
٧. تشير العودة إلى بقاء شرعية المؤسسة الأعلى وتلاحم المهمة، لكنها تثبت استعادة الامتثال أكثر مما تثبت استعادة الثقة بقائد الكتيبة.
٨. لا تتوافر أدلة كافية على خيانة مؤسسية مكتملة؛ فالحكم يتوقف على نتائج التحقيق وعدالة العقوبات واستعداد المؤسسة لمعالجة أصل المظلمة.
٩. التصنيف الأدق، في حدود المادة الحالية، هو مغادرة جماعية غير مأذونة ذات سمات عصيان مؤقت، لا تمرد عسكري مكتمل.
تظهر المناقشة أن الإضافة الأساسية للدراسة لا تتمثل في توسيع مفهوم الأذى الأخلاقي بلا ضوابط، بل في إعادة وضعه داخل علاقة تنظيمية. فالثقة والعدالة والتلاحم ليست متغيرات خارجية تضاف بعد وقوع الحدث، وإنما قد تكون الآليات التي تمنحه معناه وتحدد ما إذا كان سيبقى خلافًا إداريًا أو يتحول إلى أزمة جماعية. كما تكشف الحالة أن التلاحم ليس قيمة موجبة دائمًا؛ فقد يدعم المهمة أو يحمل الاعتراض قوة تنظيمية بحسب اتجاه الثقة العمودية.
وتوضح المصفوفة أن قوة التفسير ليست متساوية عبر الحلقات. فقرائن الاستنزاف والعودة بعد تدخل قيادة أعلى أوضح من قرائن التأطير الأخلاقي الموحد. لذلك لا يصح اختزال النتيجة في عبارة «الأذى الأخلاقي سبب العصيان»، بل الأدق القول إن احتمال الخيانة القيادية المدركة يمثل آلية جديرة بالاختبار داخل مسار أوسع يجمع مظالم تنظيمية وتلاحمًا أفقيًا وقيادة ميدانية وتعددًا في الدوافع.
تاسعًا: إسهام الدراسة وحدود التعميم وآفاق البحث
تتمثل المساهمة النظرية في فحص قابلية صيغة شاي للانتقال من مستوى العلاقة الفردية إلى مستوى الواقعة الجماعية، مع إبقاء الفرق بين الحدث المحتمل إحداثه للأذى وبين النتيجة النفسية. وتتمثل المساهمة التنظيمية في اقتراح نموذج يجمع الاستنزاف والعدالة والثقة والتلاحم، ويبين أن استعادة الامتثال ليست دليلًا كافيًا على إصلاح العلاقة القيادية. أما المساهمة المنهجية فتتمثل في إظهار درجات الأدلة والحلقات الضعيفة بدل تقديم تسلسل سببي مكتمل ظاهريًا.
ولا تسمح حالة واحدة بالتعميم على الجيش الإسرائيلي أو الجيوش الأخرى. كما لا تستطيع الدراسة، من دون مقابلات أو قياسات لاحقة، تحديد الأثر النفسي أو دوافع كل مشارك. وتحتاج المرحلة التالية من البحث إلى: الحصول على النصوص الأصلية الكاملة للبيانات والتقارير؛ إجراء مقابلات مع جنود وقادة من مستويات مختلفة؛ التحقق من طبيعة اللوحات ووظائفها؛ تتبع نتائج التحقيق والعقوبات؛ ومقارنة الكتيبة بوحدة تعرضت لضغوط مشابهة من دون مغادرة جماعية. وعند توافر هذه المادة يمكن الانتقال من اختبار المعقولية إلى تتبع عملية أشد صرامة.
خاتمة
تشير الدراسة إلى أن نظرية جوناثان شاي تقدم مدخلًا احتماليًا معقولًا لتفسير جانب من المغادرة الجماعية في كتيبة «تسابر»، ولا سيما احتمال تحول قرار قيادي إلى خيانة مدركة عندما يقع داخل علاقة مثقلة بالخطر والتضحيات وتوقعات العدالة. لكنها لا تكفي منفردة لتفسير انتقال الإدراك إلى فعل جماعي، ولا تسمح الأدلة المتاحة بالقول إن جميع المشاركين تعرضوا لأذى أخلاقي مستمر أو اشتركوا في معنى واحد للواقعة.
توضح المواد السابقة للحادثة أن محيط الكتيبة شهد خطابًا عن الاستنزاف وعدم الإنصاف وضعف الاستجابة، وأن القيادة نفسها جعلت الثقة والمعنى والانتماء شروطًا للقيادة في الحرب الطويلة. وفي هذا السياق يمكن للنزاع على الرموز أن يؤدي وظيفة محفز يجمع مظالم مختلفة، من دون أن يكون السبب الوحيد أو أن يحمل الدلالة نفسها لدى الجميع. وتؤدي العدالة الإجرائية هنا دورًا مزدوجًا: فهي تفسير منافس إذا بقي الاعتراض إجرائيًا، وآلية وسيطة داخل تفسير الخيانة القيادية إذا اكتسبت طريقة القرار معنى نقض العدل أو الوفاء.
تكشف العودة بعد تدخل قادة أعلى حدود الأزمة: فقد بقيت المؤسسة قادرة على استعادة الامتثال، وربما ظل الالتزام بالمهمة قائمًا، بينما بقي سؤال الثقة مفتوحًا. وعليه، فإن القيمة الأهم للحالة هي إظهار أن الطاعة العسكرية علاقة قانونية وأخلاقية وتنظيمية في آن واحد؛ فإذا تضررت العدالة والثقة، أمكن للتلاحم الذي يدعم القتال أن يتحول إلى قناة للاعتراض. ويظل الحكم النهائي على الخيانة المؤسسية أو الأذى المستمر أو المسؤولية القانونية رهين الوثائق والتحقيقات والشهادات اللاحقة.
وبذلك لا تزعم الدراسة إثبات السببية، بل تحدد تفسيرًا جديرًا بمزيد من الاختبار، وتبين أين تدعمه الأدلة وأين تقف حدوده. وهذا التحفظ ليس نقصًا في النتيجة، بل شرطًا لمنع تحويل مفهوم الأذى الأخلاقي إلى وصف شامل لكل خلاف قيادي أو مخالفة انضباطية.
قائمة المصادر والمراجع
أولًا: المصادر الأولية والوثائق
الجيش الإسرائيلي. «كتائب لواء غيفعاتي». الموقع الرسمي للجيش الإسرائيلي. https://www.idf.il/אתרי-יחידות/חטיבת-גבעתי/גדודים/. تاريخ الاطلاع: ١ آب/أغسطس ٢٠٢٦.
المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي. «بيان بشأن مغادرة عدد من جنود كتيبة تسابر قاعدة سديه تيمان من دون إذن». ٣٠ تموز/يوليو ٢٠٢٦. نشر نصه ضمن: دسك القناة ١٤، «دراما في سديه تيمان: مقاتلو غيفعاتي غادروا القاعدة وأصبحوا غائبين من دون إذن»، https://www.c14.co.il/article/1639983. وانظر متابعة البيان بشأن عودة الجنود وفحص معالجة القادة: https://www.c14.co.il/article/1640610. تاريخ الاطلاع: ١ آب/أغسطس ٢٠٢٦.
الجيش الإسرائيلي. «توثيق نشاط فريق قتال كتيبة تسابر في حي الزيتون». ٢٩ شباط/فبراير ٢٠٢٤. https://www.idf.il/אתרי-יחידות/יומן-המלחמה/כל-הכתבות/הפצות/צוות-הקרב-צבר-פעילות-בעזה-איתור-והשמדה-של-פירים-התקפיים-ותשתיות-טרור-של-חמאס/.
الجيش الإسرائيلي. «بعد إتمام مهمتهم في جنوب لبنان: حفل انتهاء المهمة القتالية لقوات غيفعاتي». ٢ تموز/يوليو ٢٠٢٦. https://www.idf.il/אתרי-יחידות/חטיבת-גבעתי/כל-הכתבות/2026/מעמד-סיום-קרבי-של-צוות-הקרב-החטיבתי-גבעתי/.
دهان، شاغيف، وآساف حزاني. «فرقة متعددة الجبهات في حرب طويلة: تأملات عملية». مركز دادو للدراسات العسكرية، ١٢ تموز/يوليو ٢٠٢٦. https://www.idf.il/אתרי-יחידות/מרכז-דדו/גיליון-48-מלחמה-ארוכה-ורב-זירתית/אוגדה-רב-זירתית-במלחמה-ארוכה-הרהורים-מעשיים-תא-ל-שגיב-דהן/.
قائد كتيبة «تسابر». «الشجاعة الحقيقية ليست التقدم فقط، بل معرفة متى يجب التوقف». الموقع الرسمي للجيش الإسرائيلي، ٢٠ تشرين الثاني/نوفمبر ٢٠٢٥. https://www.idf.il/אתרי-יחידות/חטיבת-גבעתי/כל-הכתבות/2025/מג-ד-צבר-בחטיבת-גבעתי-סא-ל-מ/.
«الانشغال بالحراسات الخلفية بدل القتال». عريضة إلكترونية منسوبة إلى أفراد من كتيبة «تسابر». موقع أتزوما، ٢١ آب/أغسطس ٢٠٢٥. https://www.atzuma.net/495942.
قانون القضاء العسكري الإسرائيلي لسنة ١٩٥٥، بصيغته النافذة.
ثانيًا: الكتب والدراسات الأجنبية
Acampora, Christa, Ditte M. Munch-Jurisic, Sarah Denne, and Jacob Smith. “Moral Injury Research at a Crossroads: Assumptions, Limitations, and the Promise of Relational Reorientation.” Frontiers in Psychiatry 17 (2026). https://doi.org/10.3389/fpsyt.2026.1791225.
Albrecht, Holger, and Dorothy Ohl. “Exit, Resistance, Loyalty: Military Behavior during Unrest in Authoritarian Regimes.” Perspectives on Politics 14, no. 1 (2016): 38–52. https://doi.org/10.1017/S1537592715003217.
Beach, Derek. “Process Tracing in Crisis Decision Making.” Oxford Research Encyclopedia of Politics. 2021. https://doi.org/10.1093/acrefore/9780190228637.013.1510.
Beech, Erin H., Katherine M. Mackey, Nicholas J. Parr, Becky Baltich Nelson, Sarah Young, and Bradley E. Belsher. Moral Injury and Mental Health Among US Military Service Members and Veterans: A Systematic Review and Evidence Overview. Washington, DC: U.S. Department of Veterans Affairs, 2024.
Bowen, Glenn A. “Document Analysis as a Qualitative Research Method.” Qualitative Research Journal 9, no. 2 (2009): 27–40. https://doi.org/10.3316/QRJ0902027.
Colquitt, Jason A. “On the Dimensionality of Organizational Justice: A Construct Validation of a Measure.” Journal of Applied Psychology 86, no. 3 (2001): 386–400.
Dirks, Kurt T., and Donald L. Ferrin. “Trust in Leadership: Meta-Analytic Findings and Implications for Research and Practice.” Journal of Applied Psychology 87, no. 4 (2002): 611–628. https://doi.org/10.1037/0021-9010.87.4.611.
Frankfurt, Sheila, and Patricia Frazier. “A Review of Research on Moral Injury in Combat Veterans.” Military Psychology 28, no. 5 (2016): 318–330. https://doi.org/10.1037/mil0000132.
George, Alexander L., and Andrew Bennett. Case Studies and Theory Development in the Social Sciences. Cambridge, MA: MIT Press, 2005.
Greenberg, Jerald. “A Taxonomy of Organizational Justice Theories.” Academy of Management Review 12, no. 1 (1987): 9–22.
Hirschman, Albert O. Exit, Voice, and Loyalty: Responses to Decline in Firms, Organizations, and States. Cambridge, MA: Harvard University Press, 1970.
King, Anthony. The Combat Soldier: Infantry Tactics and Cohesion in the Twentieth and Twenty-First Centuries. Oxford: Oxford University Press, 2013.
Litz, Brett T., Nathan Stein, Eileen Delaney, Leslie Lebowitz, William P. Nash, Caroline Silva, and Shira Maguen. “Moral Injury and Moral Repair in War Veterans: A Preliminary Model and Intervention Strategy.” Clinical Psychology Review 29, no. 8 (2009): 695–706. https://doi.org/10.1016/j.cpr.2009.07.003.
MacArthur Foundation. “Jonathan Shay.” January 28, 2007. https://www.macfound.org/fellows/class-of-2007/jonathan-shay/.
MacCoun, Robert J., Elizabeth Kier, and Aaron Belkin. “Does Social Cohesion Determine Motivation in Combat? An Old Question with an Old Answer.” Armed Forces & Society 32, no. 4 (2006): 646–654.
McAdams, Mikayla, Matthew W. Henninger, Katharine Bloeser, and Kelly K. McCarron. “Institutional Betrayal in Military and Veteran Populations: A Systematic Scoping Review.” Journal of the American Psychiatric Nurses Association 31, no. 1 (2025): 8–22. https://doi.org/10.1177/10783903241299720.
Shay, Jonathan. Achilles in Vietnam: Combat Trauma and the Undoing of Character. New York: Atheneum, 1994.
Shay, Jonathan. Odysseus in America: Combat Trauma and the Trials of Homecoming. New York: Scribner, 2002.
Shay, Jonathan. “Moral Injury.” Psychoanalytic Psychology 31, no. 2 (2014): 182–191.
Shils, Edward A., and Morris Janowitz. “Cohesion and Disintegration in the Wehrmacht in World War II.” Public Opinion Quarterly 12, no. 2 (1948): 280–315.
Siebold, Guy L. “The Essence of Military Group Cohesion.” Armed Forces & Society 33, no. 2 (2007): 286–295.
Simon & Schuster. “Jonathan Shay.” Accessed August 1, 2026. https://www.simonandschuster.com/authors/Jonathan-Shay/3563.
Smith, Carly Parnitzke, and Jennifer J. Freyd. “Institutional Betrayal.” American Psychologist 69, no. 6 (2014): 575–587.
Smith, Leonard V. Between Mutiny and Obedience: The Case of the French Fifth Infantry Division during World War I. Princeton, NJ: Princeton University Press, 1994.
Yin, Robert K. Case Study Research and Applications: Design and Methods. 6th ed. Los Angeles: SAGE, 2018.
ثالثًا: التقارير الصحفية المستخدمة في بناء السياق
أبو حتسيرا، يتسحاق. «صراع روايات بين الجيش والجنود الذين غادروا القاعدة». القناة ١٤، ٣٠ تموز/يوليو ٢٠٢٦. https://www.c14.co.il/article/1640432.
دسك القناة ١٤. «القيم لا تقاس في ميدان القتال وحده: رد قائد لواء غيفعاتي على الاحتجاج». القناة ١٤، ٣٠ تموز/يوليو ٢٠٢٦. https://www.c14.co.il/article/1640491.
دسك أخبار القناة ١٤. «العقوبة التي تلقاها الجنود المحتجون في لواء غيفعاتي». القناة ١٤، ٣١ تموز/يوليو ٢٠٢٦. https://www.c14.co.il/article/1641403.
منصة إن ١٢. «طقوس أقدمية عنيفة في غيفعاتي: الجنود الجدد تعرضوا للضرب». ١٤ آذار/مارس ٢٠١٢. https://www.mako.co.il/news-military/security/Article-ca99d68cc611631018.htm.
زيتون، يوآف. «شاهدوا طقوس الأقدمية في غيفعاتي: ضرب وركل على الأرض». موقع واي نت، ٢٩ آذار/مارس ٢٠١٢. https://www.ynet.co.il/articles/0,7340,L-4209966,00.html.
أخبار كيبا. «اثنا عشر مقاتلًا من غيفعاتي غادروا القاعدة لتجنب تنفيذ الإخلاء». ١٧ كانون الأول/ديسمبر ٢٠١٦. https://www.kipa.co.il/חדשות/12-לוחמי-גבעתי-ברחו-מהבסיס-על-מנת-להימנע/.
القناة السابعة. «بسبب رفض الأوامر: إبعاد تسعة مقاتلين من غيفعاتي قاتلوا في غزة». ٢٩ شباط/فبراير ٢٠٢٤. https://www.inn.co.il/news/630637.
[1] باحث لبناني في الدراسات الإسلامية، والإدارة السياسية، والعلوم الاجتماعية والتربوية،
رئيس مركز إسناد للدراسات والأبحاث. البريد الإلكتروني: abdallah.badawi@net.usj.edu.lb.
[2] الجيش الإسرائيلي، «كتائب لواء غيفعاتي»، الموقع الرسمي للجيش الإسرائيلي، وفيه تعريف كتيبة «تسابر» بوصفها الكتيبة ٤٣٢، https://www.idf.il/אתרי-יחידות/חטיבת-גבעתי/גדודים/، تاريخ الاطلاع: ١ آب/أغسطس ٢٠٢٦.
[3] المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، «بيان بشأن مغادرة عدد من جنود كتيبة تسابر قاعدة سديه تيمان من دون إذن»، ٣٠ تموز/يوليو ٢٠٢٦، نشر نصه ضمن: دسك القناة ١٤، «دراما في سديه تيمان: مقاتلو غيفعاتي غادروا القاعدة وأصبحوا غائبين من دون إذن»، https://www.c14.co.il/article/1639983؛ وانظر متابعة البيان بشأن بلوغ عدد المغادرين نحو مئة، وعودة الجميع باستثناء فصيلة واحدة، وفحص طريقة معالجة القادة للواقعة: دسك القناة ١٤، «الاحتجاج في لواء غيفعاتي: عاد جميع الجنود إلى القاعدة باستثناء فصيلة واحدة»، ٣٠ تموز/يوليو ٢٠٢٦، https://www.c14.co.il/article/1640610، تاريخ الاطلاع: ١ آب/أغسطس ٢٠٢٦.
[4] يتسحاق أبو حتسيرا، «صراع روايات بين الجيش والجنود الذين غادروا القاعدة»، القناة ١٤، ٣٠ تموز/يوليو ٢٠٢٦، https://www.c14.co.il/article/1640432؛ دسك القناة ١٤، «القيم لا تقاس في ميدان القتال وحده: رد قائد لواء غيفعاتي على الاحتجاج»، ٣٠ تموز/يوليو ٢٠٢٦، https://www.c14.co.il/article/1640491؛ دسك أخبار القناة ١٤، «العقوبة التي تلقاها الجنود المحتجون في لواء غيفعاتي»، ٣١ تموز/يوليو ٢٠٢٦، https://www.c14.co.il/article/1641403، تاريخ الاطلاع: ١ آب/أغسطس ٢٠٢٦. ذكر التقرير الأخير الحكم على أربعة عشر ممن قادوا الواقعة بالحبس ثلاثين يومًا وإبعادهم عن الخدمة القتالية، مع بقاء اثنين بانتظار المحاكمة وعدم مثول ثالث وقت النشر.
[5] الجيش الإسرائيلي، «بعد إتمام مهمتهم في جنوب لبنان: حفل انتهاء المهمة القتالية لقوات غيفعاتي»، ٢ تموز/يوليو ٢٠٢٦، https://www.idf.il/אתרי-יחידות/חטיבת-גבעתי/כל-הכתבות/2026/מעמד-סיום-קרבי-של-צוות-הקרב-החטיבתי-גבעתי/.
[6] شاغيف دهان وآساف حزاني، «فرقة متعددة الجبهات في حرب طويلة: تأملات عملية»، مركز دادو للدراسات العسكرية، ١٢ تموز/يوليو ٢٠٢٦، https://www.idf.il/אתרי-יחידות/מרכז-דדו/גיליון-48-מלחמה-ארוכה-ורב-זירתית/אוגדה-רב-זירתית-במלחמה-ארוכה-הרהורים-מעשיים-תא-ל-שגיב-דהן/.
[7] جوناثان شاي: طبيب نفسي سريري أميركي، حصل على البكالوريوس من جامعة هارفارد، ثم نال درجتي الطب والدكتوراه من جامعة بنسلفانيا. عمل منذ سنة ١٩٨٧ طبيبًا نفسيًا مع المحاربين القدامى في بوسطن، وتركز عمله على صدمات محاربي فيتنام، كما شغل مواقع استشارية وأكاديمية في الأخلاق والقيادة والسياسة العسكرية. نال زمالة مؤسسة ماك آرثر سنة ٢٠٠٧، ويعد من أبرز من أسهموا في بلورة مفهوم «الأذى الأخلاقي» في الدراسات العسكرية المعاصرة.
Jonathan Shay, Achilles in Vietnam: Combat Trauma and the Undoing of Character (New York: Atheneum, 1994); Jonathan Shay, Odysseus in America: Combat Trauma and the Trials of Homecoming (New York: Scribner, 2002); MacArthur Foundation, “Jonathan Shay,” January 28, 2007, https://www.macfound.org/fellows/class-of-2007/jonathan-shay/; Simon & Schuster, “Jonathan Shay,” accessed August 1, 2026, https://www.simonandschuster.com/authors/Jonathan-Shay/3563.
[8] Jonathan Shay, Achilles in Vietnam: Combat Trauma and the Undoing of Character (New York: Atheneum, 1994), 3–21; Jonathan Shay, “Moral Injury,” Psychoanalytic Psychology 31, no. 2 (2014): 182–191.
[9] Brett T. Litz et al., “Moral Injury and Moral Repair in War Veterans: A Preliminary Model and Intervention Strategy,” Clinical Psychology Review 29, no. 8 (2009): 695–706, https://doi.org/10.1016/j.cpr.2009.07.003.
[10] Erin H. Beech et al., Moral Injury and Mental Health Among US Military Service Members and Veterans: A Systematic Review and Evidence Overview (Washington, DC: U.S. Department of Veterans Affairs, 2024), esp. Executive Summary and Methods.
[11] Christa Acampora, Ditte M. Munch-Jurisic, Sarah Denne, and Jacob Smith, “Moral Injury Research at a Crossroads: Assumptions, Limitations, and the Promise of Relational Reorientation,” Frontiers in Psychiatry 17 (2026), https://doi.org/10.3389/fpsyt.2026.1791225.
[12] Carly Parnitzke Smith and Jennifer J. Freyd, “Institutional Betrayal,” American Psychologist 69, no. 6 (2014): 575–587; Mikayla McAdams, Matthew W. Henninger, Katharine Bloeser, and Kelly K. McCarron, “Institutional Betrayal in Military and Veteran Populations: A Systematic Scoping Review,” Journal of the American Psychiatric Nurses Association 31, no. 1 (2025): 8–22, https://doi.org/10.1177/10783903241299720.
[13] Kurt T. Dirks and Donald L. Ferrin, “Trust in Leadership: Meta-Analytic Findings and Implications for Research and Practice,” Journal of Applied Psychology 87, no. 4 (2002): 611–628, https://doi.org/10.1037/0021-9010.87.4.611.
[14] Robert J. MacCoun, Elizabeth Kier, and Aaron Belkin, “Does Social Cohesion Determine Motivation in Combat? An Old Question with an Old Answer,” Armed Forces & Society 32, no. 4 (2006): 646–654; Guy L. Siebold, “The Essence of Military Group Cohesion,” Armed Forces & Society 33, no. 2 (2007): 286–295.
[15] Jerald Greenberg, “A Taxonomy of Organizational Justice Theories,” Academy of Management Review 12, no. 1 (1987): 9–22; Jason A. Colquitt, “On the Dimensionality of Organizational Justice: A Construct Validation of a Measure,” Journal of Applied Psychology 86, no. 3 (2001): 386–400.
[16] Albert O. Hirschman, Exit, Voice, and Loyalty (Cambridge, MA: Harvard University Press, 1970); Leonard V. Smith, Between Mutiny and Obedience (Princeton, NJ: Princeton University Press, 1994); Holger Albrecht and Dorothy Ohl, “Exit, Resistance, Loyalty,” Perspectives on Politics 14, no. 1 (2016): 38–52.
[17] Robert K. Yin, Case Study Research and Applications: Design and Methods, 6th ed. (Los Angeles: SAGE, 2018); Alexander L. George and Andrew Bennett, Case Studies and Theory Development in the Social Sciences (Cambridge, MA: MIT Press, 2005), esp. 73–88 and 205–232; Glenn A. Bowen, “Document Analysis as a Qualitative Research Method,” Qualitative Research Journal 9, no. 2 (2009): 27–40; Derek Beach, “Process Tracing in Crisis Decision Making,” Oxford Research Encyclopedia of Politics (2021), https://doi.org/10.1093/acrefore/9780190228637.013.1510. In this study, a “plausibility probe” means an initial assessment of whether a proposed mechanism merits more rigorous testing; it does not constitute definitive causal proof.
[18] Sheila Frankfurt and Patricia Frazier, “A Review of Research on Moral Injury in Combat Veterans,” Military Psychology 28, no. 5 (2016): 318–330, https://doi.org/10.1037/mil0000132.
[19] الجيش الإسرائيلي، «توثيق نشاط فريق قتال كتيبة تسابر في حي الزيتون»، ٢٩ شباط/فبراير ٢٠٢٤، https://www.idf.il/אתרי-יחידות/יומן-המלחמה/כל-הכתבות/הפצות/צוות-הקרב-צבר-פעילות-בעזה-איתור-והשמדה-של-פירים-התקפיים-ותשתיות-טרור-של-חמאס/.
[20] القناة السابعة، «بسبب رفض الأوامر: إبعاد تسعة مقاتلين من غيفعاتي قاتلوا في غزة»، ٢٩ شباط/فبراير ٢٠٢٤، https://www.inn.co.il/news/630637. ويتضمن التقرير رد الجيش بأن إخراج الجنود كان مؤقتًا إلى حين إجراء تحقيق بقيادة قائد اللواء.
[21] «الانشغال بالحراسات الخلفية بدل القتال»، عريضة إلكترونية منسوبة إلى أفراد من كتيبة «تسابر»، موقع أتزوما، ٢١ آب/أغسطس ٢٠٢٥، https://www.atzuma.net/495942. كان ظاهر الصفحة عند التحقق يشير إلى ١٠١ توقيع، من دون مصادقة مستقلة على هوية المنشئ أو جميع الموقعين.
[22] قائد كتيبة «تسابر»، «الشجاعة الحقيقية ليست التقدم فقط، بل معرفة متى يجب التوقف»، الموقع الرسمي للجيش الإسرائيلي، ٢٠ تشرين الثاني/نوفمبر ٢٠٢٥، https://www.idf.il/אתרי-יחידות/חטיבת-גבעתי/כל-הכתבות/2025/מג-ד-צבר-בחטיבת-גבעתי-סא-ל-מ/.
[23] «طقوس أقدمية عنيفة في غيفعاتي»، منصة إن ١٢، ١٤ آذار/مارس ٢٠١٢، https://www.mako.co.il/news-military/security/Article-ca99d68cc611631018.htm؛ يوآف زيتون، «شاهدوا طقوس الأقدمية في غيفعاتي: ضرب وركل على الأرض»، موقع واي نت، ٢٩ آذار/مارس ٢٠١٢، https://www.ynet.co.il/articles/0,7340,L-4209966,00.html.
[24] «اثنا عشر مقاتلًا من غيفعاتي غادروا القاعدة لتجنب تنفيذ الإخلاء»، موقع كيبا، ١٧ كانون الأول/ديسمبر ٢٠١٦، https://www.kipa.co.il/חדשות/12-לוחמי-גבעתי-ברחו-מהבסיס-על-מנת-להימנע/. ويتضمن التقرير ردًا من المتحدث باسم الجيش يفيد بعودتهم إلى المهمات بعد محادثة القادة معهم.
[25] المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، «بيان بشأن مغادرة عدد من جنود كتيبة تسابر قاعدة سديه تيمان من دون إذن»، ٣٠ تموز/يوليو ٢٠٢٦، نشر نصه ضمن: دسك القناة ١٤، «دراما في سديه تيمان: مقاتلو غيفعاتي غادروا القاعدة وأصبحوا غائبين من دون إذن»، https://www.c14.co.il/article/1639983؛ وانظر متابعة البيان بشأن بلوغ عدد المغادرين نحو مئة، وعودة الجميع باستثناء فصيلة واحدة، وفحص طريقة معالجة القادة للواقعة: دسك القناة ١٤، «الاحتجاج في لواء غيفعاتي: عاد جميع الجنود إلى القاعدة باستثناء فصيلة واحدة»، ٣٠ تموز/يوليو ٢٠٢٦، https://www.c14.co.il/article/1640610، تاريخ الاطلاع: ١ آب/أغسطس ٢٠٢٦.
[26] يتسحاق أبو حتسيرا، «صراع روايات بين الجيش والجنود الذين غادروا القاعدة»، القناة ١٤، ٣٠ تموز/يوليو ٢٠٢٦، https://www.c14.co.il/article/1640432؛ وانظر بيان المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي المنشور ضمن: دسك القناة ١٤، «دراما في سديه تيمان: مقاتلو غيفعاتي غادروا القاعدة وأصبحوا غائبين من دون إذن»، ٣٠ تموز/يوليو ٢٠٢٦، https://www.c14.co.il/article/1639983، تاريخ الاطلاع: ١ آب/أغسطس ٢٠٢٦.
[27] Anthony King, The Combat Soldier: Infantry Tactics and Cohesion in the Twentieth and Twenty-First Centuries (Oxford: Oxford University Press, 2013); Edward A. Shils and Morris Janowitz, “Cohesion and Disintegration in the Wehrmacht in World War II,” Public Opinion Quarterly 12, no. 2 (1948): 280–315.
[28] دسك أخبار القناة ١٤، «العقوبة التي تلقاها الجنود المحتجون في لواء غيفعاتي»، ٣١ تموز/يوليو ٢٠٢٦، https://www.c14.co.il/article/1641403، تاريخ الاطلاع: ١ آب/أغسطس ٢٠٢٦. ذكر التقرير الحكم على أربعة عشر ممن قادوا الواقعة بالحبس ثلاثين يومًا وإبعادهم عن الخدمة القتالية، مع بقاء اثنين بانتظار المحاكمة وعدم مثول ثالث وقت النشر.
[29] قانون القضاء العسكري الإسرائيلي لسنة ١٩٥٥، بصيغته النافذة؛ وتعليمات القضاء التأديبي المنشورة في الموقع الرسمي للجيش الإسرائيلي. لا يقدم البحث توصيفًا قضائيًا نهائيًا؛ لأن ذلك يتطلب نص الاتهام، وطبيعة الأمر المرفوض، والنية، ومدة الغياب، ودرجة التنظيم، والوقائع التي تثبتها جهة التحقيق.